السيد محمد حسين الطهراني
38
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
هذه الكتب دون وجود المستندات التي تقولون بها وتنهجون عليها ؟ ! فتنقلون في « المسالك » عن « تحف العقول » و « إرشاد الديلميّ » مع أنَّه لم يكن لهذين الكتابين من أثر في كتب الأصحاب ؟ ! فإن قلتم : إنَّنا نتسامح من باب التسامح في أدلّة السنن ، لأنَّ كتابي « تحف العقول » و « الإرشاد » يشتملان غالباً على المطالب الأخلاقيّة لا على الفروع والأحكام . نقول جواباً على ذلك : فلما ذا إذَن لم تكفكم شهادة جميع هؤلاء الأجلّاء الذين اعتبروا « مصباح الشريعة » واعتمدوه ؟ ! وما ذا ينقص « مصباح الشريعة » عن ذينك الكتابين لكي ترونهما معتبرين ، بينما ترون « مصباح الشريعة » بهذه الشدّة ؟ ! فدعوا ذينك الكتابين في موضعيهما ، وأضيفوا إليها ثالثاً وهو « مصباح الشريعة » عن الصادق عليه السلام ! وكذلك يطرح نفس السؤال في صحّة نسبة كتاب « الاختصاص » للشيخ المفيد أيضاً ، وَقَدْ تَسَامَحَ فِيهِ بِمَا لَا يَخْفَى عَلَى النَّاقِدِ البَصِيرِ . وفي نسبته إلى الشيخ المفيد كلام ؛ فلا نستطيع أن نقول إنَّ كتاب « الاختصاص » هو من تأليف الشيخ المفيد ، وغاية ما يمكن قوله : إنَّ كتاب « الاختصاص » منسوب إلى الشيخ المفيد . يعتبر العلّامة النوريّ قدّس سرّه « المصباح » لفضيل بن عياض ويصل المرحوم العلّامة النوريّ في المطلب إلى هنا ثمّ يقول : لقد الِّف في زمان الإمام الصادق عليه السلام ستّة كتب ، جميع مؤلّفيها من طلّاب وأصحاب الإمام ، وليس في أيدينا في هذه الأيّام شيء من هذه الكتب ، فلربّما كان « مصباح الشريعة » واحداً من هذه الكتب الستّة . ويذكر النجاشيّ خمسة أشخاص ممّن ألَّفوا كتباً في زمان الصادق عليه السلام . الأوّل : محمّد بن مَيمون أبو نصر الزعفرانيّ ، عامّيّ غَيْرَ أنَّهُ رَوَى عَنْ أبِي عَبْدِ اللهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيهِمَا السَّلَامُ .